Home / عربي / نصائح طبية لمواجهة سمنة الأطفال وأسباب انتشارها
التعامل مع الطفل مريض السكر في المدرسة

نصائح طبية لمواجهة سمنة الأطفال وأسباب انتشارها

صرّحت الدكتورة إسراء عمران، استشاري طب الأسرة والتغذية العلاجية، أن سمنة الأطفال أصبحت ظاهرة متزايدة بشكل ملحوظ. وأوضحت أن تشخيص السمنة يتم من خلال مقارنة وزن الطفل بطوله عبر حساب مؤشر كتلة الجسم، وتقييم هذه المعطيات بالنسبة لعمر الطفل وفقًا لمنحنيات النمو المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.

وأشارت الدكتورة عمران إلى أن زيادة معدلات السمنة بين الأطفال تعود لأسباب متعددة، أبرزها تغيّر العادات الغذائية للأطفال وأسرهم، حيث باتت الوجبات السريعة مثل المعجنات والنودلز سريعة التحضير جزءًا أساسيًا من غذائهم اليومي، إلى جانب الإفراط في استهلاك المشروبات السكرية التي تفتقر إلى القيمة الغذائية مثل المشروبات الغازية.

كما ذكرت أن انخفاض مستوى النشاط البدني بين الأطفال مقارنة بالماضي يعود إلى زيادة وقت استخدام الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو، إضافة إلى تغيير أنماط النوم والسهر لوقت متأخر، ما يؤثر سلبًا على إفراز هرمون النمو الليلي وهرمون الكورتيزول، وبالتالي على شهية الأطفال.

وأضافت أن التوتر والضغوط النفسية، مثل غياب الأب أو التعرض للعنف الأسري، يمكن أن يؤديان إلى ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول، مما يزيد من احتمالية إصابة الأطفال بالسمنة، كما قد تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا في ذلك.

وعن المخاطر الصحية المرتبطة بسمنة الأطفال، أوضحت الدكتورة عمران أن الفترة الأخيرة شهدت انتشارًا لأمراض مزمنة بين الأطفال مثل مقاومة الأنسولين، السكري من النوع الثاني، ارتفاع ضغط الدم، زيادة الدهون والكوليسترول في الدم، بالإضافة إلى مشكلات في العظام.

وقدمت الدكتورة عمران مجموعة من النصائح للأسر التي تعاني من مشكلة سمنة الأطفال، مؤكدة على أهمية مراجعة طبيب متخصص في التغذية أو طبيب أطفال لتقييم حالة الطفل وفق منحنيات النمو، مشيرة إلى أن بعض الحالات قد تستدعي متابعة من طبيب أمراض الغدد الصماء للأطفال.

وللتخلص من سمنة الأطفال، أوصت الدكتورة عمران بما يلي:

تغيير العادات الغذائية للأسرة بأكملها، وتقليل الاعتماد على الأطعمة السريعة، وتناول وجبات صحية محضرة في المنزل.
تقليل استهلاك العصائر والمشروبات، واستبدالها بتناول الفاكهة الطازجة.
تشجيع الأطفال على ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن ساعة يوميًا.
تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية، وتجنب تناول الطعام أمام التلفاز.
تنظيم ساعات النوم، والحث على النوم والاستيقاظ مبكرًا.
توعية الأسرة بأهمية التغذية الصحية.
تجنب الضغط النفسي والتنمر على الطفل بسبب زيادة وزنه.

Check Also

السكري الصامت.. لماذا يُكتشف متأخرًا؟

السكري الصامت.. لماذا يُكتشف متأخرًا؟

يُعرف داء السكري من النوع الثاني بأنه مرض يتطور تدريجيًا، وقد لا يسبب أعراضًا واضحة …