أصبح الإفراط في استخدام الإنترنت مصدر قلق متزايد على الصحة العامة عالميًا، حيث أبرزت دراسة نشرت في مجلة الأبحاث النفسية العلاقة بين الاستخدام المكثف للإنترنت وظهور أعراض مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.
ووفقًا للدراسة المنشورة في موقع “News Medical”، فإن الاستخدام المفرط للإنترنت يؤدي إلى إهمال الأنشطة اليومية نظرًا للأولوية المتزايدة لاستخدام الإنترنت، ويظهر على المستخدمين أعراض تشبه تلك المرتبطة بالإدمان، حيث يستمرون في استخدام الإنترنت رغم العواقب السلبية.
تشير الأدلة المتزايدة إلى أن الاستخدام المطول للإنترنت يمكن أن يؤثر سلبًا على الصحة العقلية، خصوصًا عند الأطفال، مما يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب، القلق، الضيق العاطفي، الانسحاب الاجتماعي، اضطراب الوسواس القهري، واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. كما أن الأعراض السريرية المرتبطة بالاستخدام المطول للإنترنت متعددة الأبعاد، حيث يمكن أن تسهم شخصية الفرد وإدراكه الاجتماعي في مستوى الرضا أثناء استخدام الإنترنت.
وقد يُفاقم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الاضطرابات النفسية الموجودة مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. على سبيل المثال، ثبت أن الاستخدام الشبيه بالإدمان لوسائل التواصل الاجتماعي يزيد من أعراض فرط النشاط، الاندفاع، ونقص الانتباه.
اعتمدت الدراسة على نهج تحليلي لتوضيح العلاقة بين إدمان الإنترنت وأعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، حيث قام الباحثون بتحليل قواعد بيانات علمية مختلفة لتحديد الدراسات ذات الصلة المنشورة بين عامي 1996 و2023. وركزت الدراسة بشكل خاص على الدراسات التي قيمت استخدام الإنترنت من منظور الإدمان العام وارتباطه بأعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.
أهمية الدراسة:
وجدت الدراسة ارتباطًا وثيقًا بين الاستخدام المطول للإنترنت وزيادة أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، مع اعتبار الذكور البالغين غير المشخصين سريريًا مجموعة معرضة بشكل خاص لهذا الخطر. كما أظهرت الدراسة أن الذكور قد يكونون أكثر عرضة للعلاقة بين إدمان الإنترنت وفرط النشاط مقارنة بالإناث.
بالإضافة إلى ذلك، وُجد أن الاستخدام المفرط للإنترنت قد يقلل من وقت راحة الدماغ، وهو أمر بالغ الأهمية، خصوصًا لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات مرتبطة بالانتباه.
شبابيك غرائب و عجائب, آخر الاكتشافات والاختراعات, مواضيع رياضية, ومقالات عن المركبات والمال والأعمال
