هل الحاسة السادسة حقيقية؟ ما علاماتها ومتى يجب أن نثق بها؟ إليك ما يقوله العلم ، هل سبق لك أن توقعت حدوث شيء ما وكان توقعك صحيحاً؟ إذاً قد تكون من الأشخاص الذين يمتلكون الحاسة السادسة أو الحدس أو المشاعر الغريزية أو أياً كانت تسميته، ولكن هل هذا فعلاً صحيح ومثبت علمياً؟
اقرا المزيد : سبعة من أغلى البهارات في العالم. كلفة إحداها خمسة آلاف دولار
الحاسة السادسة أو المشاعر الغريزية هل هي صحيحة فعلاً؟
لا شكّ أنّ اتباع غريزتك في توقع الأمور قد يكون بإمكانه توجيهك لاختيار الطريق الأنسب لك في الكثير من أمور الحياة، لكن في الوقت ذاته قد تتساءل عما إذا كان التمسك بالمنطق والعقل في اتخاذ القرارات سيكون أفضل لك من أن تضع المزيد من الثقة في غريزة لا يمكنك تفسيرها.
ما الذي تشعر به في الحاسة السادسة أو الحدس أو الشعور الغريزي؟
هل واجهت شعوراً مزعجاً بعدم الارتياح بشأن موقف ما؟ أو فجأة شعرت بالريبة تجاه شخص قابلته للتو؟ لا يمكنك تفسير مشاعرك بشكل منطقي، لكنك تعلم أن شيئاً ما ليس صحيحاً تماماً.
يمكن أن يثير اللاوعي لديك مجموعة من الأحاسيس في القناة الهضمية (توصف بأنها الدماغ الثاني في الجسم)، وبعضها لا يختلف عن المشاعر الجسدية المرتبطة بالقلق، وقد تبدو أحاسيس أخرى أكثر إيجابية لتؤكد اختيارك.
فإن بعض الناس يصفون علامات الحاسة السادسة أو المشاعر الغريزية على أنها صوت داخلي صغير، ولكنه غالباً يُسمع بطرق مثل:
- توتر أو شد في الجسم
- شعور بصراخ داخلي أو وخز
- شعور غريب بالمعدة أو الغثيان
- إحساس بالغرق
- تعرق راحتي اليدين أو القدمين
- مشاعر سلام أو أمان أو سعادة
وتميل هذه المشاعر إلى الظهور فجأة إلى الناس كهمس خافت أو شعور خفيف، لكنها أحياناً تأتي بقوة، بحيث لا يستطيع أحد تجاهلها.
من أين تأتي المشاعر الغريزية؟
رغم أن المشاعر الغريزية غالباً ما تظهر من العدم، فإنها ليست عشوائية، إذ توصل الخبراء إلى بعض التفسيرات المحتملة لهذه المشاعر.
عمليات الدماغ الطبيعية
تربط ومضات الحدس هذه بعمليات دماغية معينة، مثل تقييم الإشارات العاطفية وغير اللفظية وفك تشفيرها
فبينما تمضي في يومك يقوم عقلك بجمع ومعالجة البيانات الحسية من بيئتك.
على سبيل المثال، إذا لاحظت شخصين يصرخان ويدفعان بعضهما البعض خارج متجر أمامك مباشرة، فمن المحتمل أنك ستعبر الشارع.
لكنك لن تقول إن حدسك قد أخبرك بالانتقال، لأنك اتخذت قراراً منطقياً بناءً على المعلومات المتاحة.
ماذا لو شعرت فجأة برغبة قوية في عبور الشارع؟ لا يوجد سبب واضح وراء اندفاعك لكن لا يمكنك تجاهله، وبعد مرور بضع ثوانٍ على عبورك تنهار لافتة المبنى أمامك، حيث كنت ستمشي تماماً، ولا شكّ أنك ستحدق بانبهار وستتساءل كيف علمت أن ذلك سيحدث.
قد يكون الأمر هنا ليس له أي علاقة بالحاسة السادسة أو ما شابه، وكل ما في الأمر هو أنّ اللاوعي لديك هو من لاحظ بعض الأمور وجعلك تغير طريقك، مثل أن تكون إحدى زوايا اللافتة كانت غير معلقة، أو ربما كان الناس أمامك ملاحظين أنّ اللافتة ستقع، وخرجوا من الطريق، واللاوعي لديك جعلك تتبعهم دون أن تدرك.
التنبؤات على أساس الخبرة
يمكنك أيضاً التفكير في المشاعر الغريزية كنوع من التنبؤ بناءً على التجارب، حتى الذكريات التي لا تتذكرها تماماً، أو المعلومات التي لا تدركها بوعي، يمكنها أن ترشدك إلى الطريق الصحيح.
في دراسة جرت في العام 2016، حاول فيها الخبراء معرفة مقياس الحدث لكل شخص، قاموا باختبار تلك الفكرة على المشاركين:
طلب الباحثون من الطلاب المشاركين النظر إلى شاشة من النقاط المتحركة الصغيرة، وتحديد ما إذا كانت النقاط قد تحركت نحو الجانب الأيمن أو الأيسر من الشاشة.
في الوقت نفسه، أظهر الباحثون أيضاً للمشاركين صوراً مصممة لإلهام المشاعر الإيجابية أو السلبية: جرو، طفل، بندقية، ثعبان، أخبرتهم هذه الصور بالطريقة التي تتحرك بها النقاط على الشاشة.
رأى المشاركون هذه الصور بعين واحدة فقط، لكنهم لم يعرفوا أن هناك أشياء مثل الطفل أو الحيوانات في الصور، لأنهم شاهدوا النقاط من خلال مجسم مرآة، وهو جهاز يسمح للباحثين بمنع تلك الصور من إدراكهم الواعي.
عندما شاهد المشاركون هذه الصور أصبحت قراراتهم أسرع وأكثر دقة، وبالتالي تم استنتاج أنّ الناس يتفاعلون مع الصور جسدياً، رغم أنهم لم يدركوا أبداً ما كانوا ينظرون إليه.
اقرا المزيد : دراسة أمريكية تقدم نصائح للتغلب على الأرق.. منها التنفس العميق
شبابيك غرائب و عجائب, آخر الاكتشافات والاختراعات, مواضيع رياضية, ومقالات عن المركبات والمال والأعمال
