من الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم في الصباح بعد الاستيقاظ، وهذه الظاهرة المعروفة باسم “الطفرة الصباحية” هي جزء من النظام الطبيعي لجسمك. تشير هذه الظاهرة إلى زيادة ملحوظة في ضغط الدم خلال أول ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد الاستيقاظ. قد يثير هذا الارتفاع مخاوف بشأن المخاطر الصحية المحتملة لبعض الأفراد.
يتغير ضغط الدم على مدار 24 ساعة وفقًا لإيقاع الساعة البيولوجية، حيث يصل إلى ذروته في الصباح بعد فترة قصيرة من الاستيقاظ. إيقاع الساعة البيولوجية هو الساعة الداخلية للجسم التي تنظم العمليات الجسدية المختلفة، بما في ذلك دورات النوم والاستيقاظ، وإفراز الهرمونات، ودرجة حرارة الجسم.
يعتقد أن الارتفاع الصباحي في ضغط الدم يعود إلى زيادة نشاط الجهاز العصبي الذي يتحكم في استجابة الجسم. يؤدي هذا التنشيط إلى إطلاق هرمونات مثل الأدرينالين، والتي تتسبب في ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم.
علاوة على ذلك، قد تساهم التغيرات في عوامل تجلط الدم خلال هذا الوقت أيضًا في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. يشير ذلك إلى وجود صلة بين هذه الذروة الصباحية ومخاطر القلب والأوعية الدموية. وفقًا لأبحاث منشورة في مجلة “ارتفاع ضغط الدم السريري”، يمكن أن يسهم ارتفاع ضغط الدم في الصباح في أحداث قلبية وعائية معكوسة، بما في ذلك مضاعفات مثل السكتة الدماغية أو الاحتشاء الدماغي الصامت أو احتشاء عضلة القلب (MI) أو النوبة القلبية.
لاحظ الباحثون وجود علاقة مستقلة بين ارتفاع ضغط الدم في الصباح وزيادة مخاطر حدوث مضاعفات القلب والأوعية الدموية لدى كبار السن المصابين بارتفاع ضغط الدم. كانت نسبة حدوث احتشاء عضلة القلب والموت القلبي المفاجئ أعلى بشكل ملحوظ خلال ساعات الصباح.
شبابيك غرائب و عجائب, آخر الاكتشافات والاختراعات, مواضيع رياضية, ومقالات عن المركبات والمال والأعمال
